حرية الرأى “وقلة الأدب” !!



لا شك بأن حرية الرأي والكلمة والتقدم بمشروع سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي هي من أهم دعائم الديمقراطية بل من أهم دعائم الحياة المدنية بصفة عامة.
وإذا ابتعدنا عن تقاليد وعادات الوطن (مصر)  وفيها من الأمور الكثيرة التي تعديناها بإسم التقدم ولغة العصر والكمبيوتر وخلافه من مخترعات ….. 
إننا دائمًا نقف أمام ثوابت وهي علي ما أعتقد عالمية الجنسية وليست فقط محلية الهوية وهي الأدب … والأدب بمعني احترام الغير واحترام النفس  في كل ما يقدم خارج كيان الشخص( أي لسانه أو قلمه أو حتى تعبيرات بوجهه 
أو بيديه ).
الأدب بمعني انك تستطيع أن تقول وتفعل ما تشاء بحيث لا تضر بأخر   بجانبك أو بعيدا عنك ولا يمكن إطلاقًا أن تكون هناك حرية دون حدود في التعدي علي الأخر.
وفي حياتنا المعاصرة سواء علي المستوي المحلي أو المستوي الدولي  أصبحت صفة الحرية تتصف في الغالبية العظمي من متداوليها بقلة الأدب    وقلة الحياء ( الحياه ) فنجد  أقلامًا تتقاذف بالاتهامات والألفاظ التي يجب أن يعاقب عليها القانون ونجد كتبًا والأصل في الكتاب أنه يستهدف قارئة  تحمل من الحرية في الرأي ما قد يخدش وما قد يجرح  وما قد يخجل ولكن ما دام أن المحتوي في كتاب فقارئة حر في أن يستقرأه في “حجرة النوم أو في الحمام “له ما شاء أما أن يأتي بمثله في التلفزيون أو في صحيفة سيارة علي الأرفف والأرصفة فتصبح في متناول العين واليد والجيب لمن تستهدفه أو من يستهدف بحب الاستطلاع،مطالعته فهنا أرى أن المنبع في “قلة الأدب “هو الأصل في الانتشار، ثم المفاجأة هو ما قدمته بعض صحف الغرب من “قلة أدب وقلة حياه ” وتعدي علي الغير بلا سبب ألا إذا كانوا يتصفوا بأنهم مجموعة من “المخمورين يخاطبوا مخمورين” آخرين والمادة هي عنهم بعيدة بعد السماء عن الأرض  وتحت اسم حرية الرأي وحرية نقد الأخر ولا اعتقد علي الإطلاق أن العالم قد تناول في أخر مشروعات قوانينه تفاصيل حرية الرأي في العقيدة وفي مقدسات الغير.
ولعل اليهود كانوا أول من حافظ علي معتقداتهم حتى المعاصرة منها وهي “الهولوكست” المحرقة التي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها علي “هتلر وأنصاره” في التاريخ والجغرافيا وسنوا لها القوانين والتشريعات الدولية التي تلاحق من يهاجمهم أو يدنس معتقداتهم فيما صنعوه فى أقل من ستون عامًا أحاطوه “وسيجوه بسياج شرعي دولي “توجت بإصدار تشريع تحت ضغط “اللوبى الصهيونى” فى الولايات المتحدة الأمريكية يحظر مهاجمة “السامية” فى كل أنحاء العالم ويلاحق جنائيًا من يتعدى على صهيونية الدولة أو الفرد أو حتى الرمز “الهولوكست ” 
هذه هي الرؤية في حماية ومهاجمة الأفكار ولعلنا في مواجهة “قلة الأدب وقلة الحياه  “علي أقدس ما نملك ” رسولنا الكريم ” وديننا الحنيف ” نحتاج إلي وقفة مع النفس وقراءة في التاريخ والبدء من حيث انتهي الآخرون  فالاختلاف وارد ومستمر وما نشأ عنه حروب في صدر الإسلام، وفي الحروب الصليبية لسنا بمالكي أدوات تلك العصور ولنا في اليهود قدوه في هذا الاتجاه….
أستاذ دكتور مهندس/ حماد عبد الله حماد
 



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *