الروبوتات قادمة لا محالة هل يجب أن تخشى على


أصبح من الواضح من توجه المؤسسات عالميا نحو الأتمتة والروبوتات التي تستخدم الذكاء الاصطناعي وتقنية التعلم الآلي، والتي قد تلغي بعض الوظائف المعينة في السنوات القادمة، ولكنها في المقابل سترفع جودة الخدمات والمنتجات وأيضا تخفض التكاليف على الشركات التجارية والحكومات.

ويشير العديد من الخبراء من أن اعتماد الشركات للروبوتات، خاصة في قطاع التصنيع، سيتيح للعمال فرصا لم تكن موجودة سابقا، خاصة فيما يتعلق بالمساهمة داخل الشركة في بناء التكنولوجيا وتنفيذها.

 
تم تعيين كل من الروبوتات البشرية وغير البشرية لتقليل التوظيف في السنوات القادمة، حيث تقول كميات متساوية تقريبًا من الشركات إنها تتوقع نموًا أو إزاحة العمال أو تأثيرًا محايدًا بسبب التكنولوجيا.

وتشير دراسة حول مستقبل الوظائف صادرة عن المنتدى الاقتصادي العالمي لتوقعات عام 2023، أن عدد الوظائف التي قد تلغى بسبب الأتمتة هي متساوية بعدد الوظائف التي سيخلقها الروبوتات.

على سبيل المثال، وجدت الدراسة أن 60% من الشركات في قطاع السلع الاستهلاكية والنفط والغاز يتوقعون خفض الوظائف بسبب الأتمتة. من ناحية أخرى، تتوقع 60% أيضا من الشركات العاملة في خدمات المعلومات والتكنولوجيا أن تخلق الروبوتات الوظائف في السنوات الخمس المقبلة.

 
وقال مسؤولون تنفيذيون في تصريحات سابقة لـ”العربية.نت”، إن الزخم المتزايد على الذكاء الاصطناعي ليس بالأمر الغريب أيضا على الشركات في المنطقة.

وأفاد نائب الرئيس للتقنية في “أرامكس” للخدمات اللوجستية والتوصيل، محمد عبيدات: “أتمتة العمليات تعتبر في الأساس استخداما للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، لتعزيز كفاءة العمليات وتقليل التكلفة.”

وفي حين يرى المدير التنفيذي للتكنولوجيا الرقمية وتكنولوجيا المعلومات في “ميرال”، رائد كحيل، إن التكنولوجيا المدعومة بالذكاء الاصطناعي تعمل على تحسين جودة تجربة العميل وبالتالي تتوقع الشركة أن تزداد الزيارات إلى المتنزهات وأماكن الترفيه التابعة لـ”ميرال”.

وفيما يتعلق بتداعيات التكنولوجيا الحديثة على سوق الوظائف، أضاف كحيل: “أتوقع أن الجميع سيستخدمون الذكاء الاصطناعي قريبًا جدًا ولا أعتقد أن الذكاء الاصطناعي سيحل محل الموظفين، ولكن الأشخاص الذين يتمتعون بخبرة في هذا المجال قد يحلوا، في المستقبل البعيد، محل الأشخاص الذين لا يمتلكون مهارات استخدام الذكاء الاصطناعي”.

ومن أبرز التحديات الحالية هي قلة المهارات المتاحة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، من الصعب إيجاد العديد من الخبراء في هذا المجال حاليا.

وإلى جانب قطاعا الخدمات اللوجستية والترفيه، نجد صناعة التوصيل السريع، التي تحرص الشركات العاملة فيها على استغلال التكنولوجيا لتحقيق ابتكار ملموس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *