هيثم الغيص إشادة الفيدرالي بتقارير وتوقعات


أكد أمين عام منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) هيثم الغيص أهمية التقرير الصادر من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الذي أشاد فيه بمنظمة «أوپيك» وجودة أبحاثها والجهود التي تبذلها في تعزيز دقة ووضوح رسائلها وجميع الأدوات التي تستخدمها في التواصل مع الآخرين.

وأعرب الغيص، في لقاء مع «كونا» خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة (ايجبس 2024)، عن اعتزازه بكونه أمينا عاما لمنظمة «أوپيك» أن يصدر جهاز عالمي مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إشادة بتوقعات المنظمة وتقاريرها، وليست فقط في التوقعات والتقارير الفنية وانما في رسائل المنظمة إلى الأسواق وطرق التواصل وارسال الرسائل التي تطمئن السوق وتعطي وضوحا في التوجهات.

وأضاف أن كل هذه الأمور تسهم في اعادة الأمور إلى نصابها في اسواق النفط والعرض والطلب وهذا شيء مهم، موضحا أن منظمة «أوپيك» تنشد استقرار اسواق النفط العالمية ولا تستهدف أي أسعار، مشيرا إلى أن أسعار النفط يحددها السوق العالمي، والهدف الأسمى لمنظمة «أوپيك» هو موازنة العرض بالطلب مما يسهم في استقرار الأسواق ونمو في الاستثمارات.

وأعرب الغيص عن سعادته بهذا التقرير، معتبرا أن هذه الاشادة ليست لشخصه فقط وانما لكل العاملين بمنظمة «أوپيك»، لاسيما في مجال البحوث الذين يعملون بلا كلل لإصدار التقارير الشهرية والاسبوعية والسنوية التي تعطي نظرة ابعد إلى آفاق ابعد حتى عام 2045.

وأضاف «مستمرون في رسالتنا بأن العالم سيحتاج إلى جميع مصادر الطاقة مع الحفاظ على البيئة وضرورة الاستثمار في التكنولوجيا التي تسهم في خفض الانبعاثات، وأن كل دول «أوپيك» تستثمر بشكل كبير في هذه التكنولوجيا».

ودعا الغيص إلى ضرورة استخدام جميع مصادر الطاقة بما فيها الطاقة المتجددة وعدم الاعتماد على مصدر واحد فقط وذلك بسبب النمو الاقتصادي العالمي والزيادة السكانية، مضيفا «رسالتنا في منظمة «أوپيك» هي تشجيع الدول على استخدام جميع انواع الطاقة وليس استخدام مصدر واحد فقط بسبب النمو الاقتصادي العالمي والزيادة السكانية».

وقال إنه سيكون هناك نمو في الطاقة المتجددة، مشيرا إلى أن مصر من الدول السباقة في تطوير الطاقة المتجددة وفي صناعة الغاز ومن أكبر المنتجين خاصة بعد الاكتشافات الجديدة في السنوات الاخيرة.

ولفت إلى أن مصر من أكبر الدول المنتجة للنفط في البحر الأبيض المتوسط ولدينا توافق مع مسؤولي وزارة الطاقة بها بأنه يجب الاعتماد على جميع مصادر الطاقة لا مصدر طاقة وحيد أو أوحد وذلك بسبب الزيادة السكانية.

وأشار إلى احصائية تتوقع أنه بحلول عام 2030 ستحدث هجرة من المناطق النائية إلى المدن وسيتم انشاء مدن جديدة بالعالم متوقعا أن حجم هذه الحركة سيكون بحدود 600 مليون نسمة عالميا، ودلل على ذلك بأن القاهرة وحدها بها 23 مليون نسمة وان العالم سيحتاج إلى انشاء 26 قاهرة جديدة، متسائلا عما اذا كان العالم سيتمكن من الاعتماد على الطاقة الجديدة والمتجددة سواء طاقة شمسية أو طاقة رياح وحدها.

وأشار الغيص إلى ما تقوم به دول منظمة «أوپيك» ومن بينها دولة الكويت والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والعراق والكثير من الدول الأخرى، كاشفا عن أن «تلك الدول المنتجة للنفط لم تصبح معتمدة فقط على النفط وحده وهذا شيء نفخر به في منظمة أوپيك وندفع باتجاهه».

ودعا إلى ضرورة المحافظة على استدامة البيئة وأن هذا الأمر ننشده سواء دول منتجة للنفط والغاز او دول غير منتجة، مؤكدا أهمية مشاركة منظمة «أوپيك» في هذا المؤتمر للاستماع إلى الآراء التي تسهم في تحقيق التوازن في السوق العالمي. وردا على سؤال حول التعاون ما بين «أوپيك» و«أوپيك+»، قال الغيص إن هذا التعاون مميز وأنه منذ عام 2017 تم توقيع «اتفاق أوپيك+»، مشيرا إلى أن اسمه الاصلي اعلان التعاون المشترك لكن الجهات الاعلامية تبنت اسم «أوپيك+».

وأوضح أن «أوپيك+» ترمز إلى 10 دول ليست أعضاء في منظمة «أوپيك»، مشيرا إلى التعاون بين «أوپيك» و«أوپيك+» في الحفاظ على استقرار اسواق النفط من خلال المشاركة في الاجتماعات واتخاذ القرارات التي تسهم في تعزيز استقرار اسواق النفط.

وتابع الغيص «بشكل اجمالي عدد هذه الدول يقدر بـ 22 دولة من بينها 12 دولة من منظمة «أوپيك» و10 دول من خارج «أوپيك» التي تنتج ما يقدر بحوالي من 40 إلى 45% من انتاج النفط العالمي».

وأشار إلى أهمية هذا التعاون لاسيما خلال ازمة «كوفيد-19» عام 2020 وانخفاض الطلب العالمي على النفط بحدود 30 مليون برميل يوميا حوالي 30%، وتدخل «أوپيك+» آنذاك باجتماعات ماراثونية حتى تم التوصل إلى اتفاق تاريخي بتخفيض الانتاج بحدود 10 ملايين برميل يوميا.

وأوضح أن هذا التدخل من قبل «أوپيك+» ساهم في اعادة التوازن بين العرض والطلب، فتم خلال فترة تدريجية استعادة اسواق النفط لاستقرارها وتوازنها، مضيفا ان هذا الامر مهم للدول المنتجة والدول المستهلكة، وان استقرار الاسواق يسهم في اسعار معقولة للدول المستهلكة ويصب في مصلحة الاقتصاد العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *