يرحم الله الدكتور هشام عطية


حكاوى

يرحم الله الأستاذ الدكتور هشام عطية، الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة والعميد السابق لكلية الإعلام جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، لقد غيب الموت قامة علمية كبيرة فى مجال الإعلام، وقد كان الفقيد الراحل يتمتع بخلق العلماء الأجلاء المتواضعين الذين يقدرون دور الصحفيين والإعلاميين، ومن حسن حظى أننى التصقت به فترة طويلة وكان يتمتع بخلق رفيع قلما نجده فى هذا الزمان، إضافة إلى قيمته العلمية الفذة فى المجال العلمى والإعلامى، لقد خسر الوسط الإعلامى شخصية فذة، تمتعت بمصداقية كبيرة لدى أوساط الإعلاميين والصحفيين إضافة إلى دوره العلمى الواسع فى هذا المجال.

من خلال الاحتكاك المباشر معه، عرفت قيمة عالم جليل تخرج على يديه الكثيرون فى مجال الإعلام، وترك بصمة واضحة فى العديد من المجالات العلمية، وكان له دور بارز فى الكثير من المواقف وتتلمذ على يديه الكثيرون، وكنت أسعد كثيراً بالحوار معه فى العديد من القضايا التى تشغل الرأى العام، خاصة فيما يتعلق بمستقبل مهنة الصحافة ودورها الوطنى المهم فى كل القضايا والموضوعات التى تشغل علماء الإعلام والسياسة والفكر والأدب. وأذكر له رأياً فى كتابى الأخير الذى صدر مؤخراً عن المدارس النقدية فى الصحافة المصرية خاصة الأدبية، فقد رأى أن الجهد المبذول فى جمع مادة الكتاب تحتاج إلى سلسلة طويلة، وقد وعدت الدكتور هشام بأن أقوم بهذا لو كان فى العمر بقية، لكن القدر كان أسبق فى رحيله أولاً.

المرحوم الدكتور هشام عطية بخلاف أنه عالم جليل، كانت له رؤية مستقبلية فريدة جداً فيما يتعلق بمستقبل الإعلام الرقمى ودوره فى حياة الشعوب وفى ذات الحين كانت لديه رؤية فى الإعلام التقليدى وكان يؤمن بأن دور هذا الإعلام سيستمر ولا يمكن أن يكون ماضياً.. وكانت له أفكار فى هذا الصدد بالغة الأهمية وتحتاج إلى الاستفادة منها وتجمعها لعرضها على كل المهمومين بأزمة الإعلام التقليدى ومستقبل الإعلام الرقمى، والمعروف أن نقابة الصحفيين ستعقد اليوم الاجتماع التحضيرى الأول للمؤتمر العام السادس لنقابة الصحفيين لمناقشة مستقبل صناعة الصحافة وحريتها بين التطور التكنولوجى والتحديات المهنية والاقتصادية والتشريعية، وتعد هذه فرصة لعرض مقترحات الراحل الكريم على هذا المؤتمر المهم، للاستفادة منها فى الوصول إلى محددات ومخرجات تعود بالنفع على مهنة الإعلام والصحافة.

يرحم الله العالم الجليل الدكتور هشام عطية، ويلهم أهله وأسرته وذويه وزملاءه وتلاميذه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *