حل وحيد أمام مصر للتخلص من أزمة الجنيه مقابل الدولار


قال رئيس شركة “الأوائل” للأوراق المالية في مصر، وائل عنبة، إن أزمة الجنيه تجعل الحكومة المصرية أمام حل وحيد، وهو بيع مزيد من الأصول، للحصول على حزمة من السيولة الدولارية للإيفاء بالتزاماتها المالية، والدفاع عن الجنيه في حال تعويمه.

وتوقع عنبة في مقابلة مع “العربية” أن تعلن الحكومة المصرية عن بعض الطروحات خلال الفترة القليلة المقبلة، من أجل الحصول على المزيد من السيولة.

وأضاف عنبة أنه من المرجح أن تعمد الحكومة إلى بيع حصتها في بعض الشركات، مثل “فودافون” للاتصالات، أو شركة “مصر الجديدة للإسكان والتعمير”، وقد تُقدم على مزيد من بيع الأصول حتى يكون لديها رصيد من العملات الصعبة.

وتراجع الجنيه بنحو 50% منذ مارس/آذار 2022 بعد أن كشفت الأزمة الأوكرانية عن نقاط ضعف في الاقتصاد المصري.

ووافق صندوق النقد الدولي في ديسمبر/كانون الأول على قرض لمصر في إطار “تسهيل الصندوق الممدد” بقيمة ثلاثة مليارات دولار على أن يُصرف على مدى 46 شهرا. غير أن المراجعة الأولى لهذا البرنامج أُرجئت وسط حالة عدم يقين بشأن تعهد مصر بالانتقال إلى سعر صرف مرن.

وقال بنك غولدمان ساكس “من المرجح أن يكون الاستقرار النسبي في سعر الصرف الموازي خلال الأسابيع القليلة الماضية قد ساعد في استقرار الأسعار في جوانب أخرى من سلة مؤشر أسعار المستهلكين، لكن ضغوط الأسعار لا تزال واضحة في فئات بعينها مع زيادة (تدفق) السائحين”.

وتواجه مصر ضغوطا تضخمية مرتفعة.

وقبل أيام أظهرت بيانات من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية ارتفع في يوليو تموز إلى أعلى مستوى على الإطلاق عند 36.5%، بما يتماشى مع توقعات محللين، مع تسجيل ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية.

وبلغ معدل التضخم في المدن المصرية في يونيو/حزيران 35.7%، وهو أيضاً مستوى قياسي مرتفع. وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار 1.9% في يوليو/تموز بانخفاض من 2.08% في يونيو/حزيران.

وقامت وكالة موديز للتصنيف الائتماني مؤخرا إنها وضع تصنيفها تحت “المراجعة السلبية” لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وفي فبراير/شباط خفّضت وكالة “موديز” تصنيف مصر الائتماني للمرة الأولى منذ عشر سنوات من B2 إلى B3، وعدّلت في المقابل نظرتها المستقبلية للاقتصاد المصري إلى “مستقرة” من “سلبية”.

وفي مايو/أيار الماضي وضعت الوكالة تصنيف مصر قيد المراجعة مع اشتداد أزمة النقد الأجنبي و انخفاض سعر صرف الجنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *