المملكة المتحدة.. سياحة الفنون | صحيفة الخليج



تضج المملكة المتحدة بالثقافات المتعددة التي تتسم بالحضارة العميقة، والفنون، والآداب، بجانب العمران الذي يحكي كل إنشاء فيه حكاية خالدة لأوقات مرّت بها البلاد سابقاً. وأكثر ما تشتهر به العاصمة ساعة بيغ بن، وعين لندن.

هامبستيد هيث

تبدو منطقة هامبستيد هيث المترامية الأطراف، بغاباتها ومروجها الممتدة، كأنها على بعد مليون ميل من المدينة، إلا أنها تبعد نحو 3.5 ميل عن «ميدان الطرف الأغر».

وتغطي مساحة 320 هكتاراً معظمها من الغابات، والتلال، والمروج، وتعد موطناً لنحو 180 نوعاً من الطيور، و25 نوعاً من الفراشات، وثعابين العشب، والخفافيش، ومجموعة غنية من النباتات.

إنه مكان رائع للتنزه، خاصة إلى قمة تل البرلمان التي تمنح إطلالة على مناظر واسعة عبر مدينة لندن؛ ويمكن أيضاً زيارة «كينوود هاوس»، وهو منزل كبير يعود إلى القرن الثامن عشر، يضم حدائق جميلة ذات مناظر طبيعية، ويقع في الطرف الشمالي من المتنزه. ويتوفر فيها الكثير مما يمكن مشاهدته والقيام به، ولهذا السبب كانت هيث منذ فترة طويلة، مكاناً مفضلاً لمشاهير الآداب والفنون؛ فقد استقر فيها النحاتان باربرا هيبورث، وهنري مور، في ثلاثينيات القرن العشرين، وأقام الراحل جورج مايكل منزله على الطرف الشمالي منها.

مسرح شكسبير

مسرح العالم، أو شكسبير غلوب، ايقونة ثقافية تقف شامخة في ساوثبانك، على صفة نهر التايمز.

ومشاهدة مسرحية على مسرح شكسبير غلوب في الهواء الطلق تجربة لا تنسى، ويمكن أيضاً الانضمام إلى جولة إرشادية إعلامية حول المسرح، وتتيح الوصول إلى معرض عن شكسبير والمسرح في القرن السابع عشر والحياة في بانك سايد.

يقع مسرح شكسبير غلوب الحالي على بعد 160 متراً فقط من موقعه الأصلي في شارع بارك منذ عام 1599، وقد تم تحديد أثره على الأرض ولكنه مغطى جزئياً بالمباني السكنية وجسر ساوثوارك.

وعلى عكس الأماكن الأخرى لمسرحيات شكسبير، تم تصميم مسرح شكسبير جلوب ليشبه مسرح غلوب الأصلي، قدر الإمكان، بدءاً من المواد المستخدمة في البناء، وحتى المسرح في الهواء الطلق.

وتم بناؤه ب 600 وتد من خشب البلوط، وطوب محروق خصيصاً على طراز تيودور، وقش من نورفولك؛ ويحتوي الجص على شعر الماعز والجير والرمل، كما كان الحال في زمن شكسبير.

حقل الخزامى

مع صندوق هاتف لندن ذي اللون الأحمر الساطع الذي يرتفع بشكل سريالي في بحر من الزهور الأرجوانية، يجعل حقل زهور الخزامى «مايفيلد لافندر» واحداً من أكثر المعالم السياحية الصيفية الجاذبة في لندن، حيث يجذب الزوار من مناطق بعيدة، مثل الصين التي تأتي منها الأفواج السياحية بأعداد كبيرة.

وخارج موسم الصيف، يكون الحقل خاملاً، ثم ينتعش في يونيو، ويكون شهرا يوليو وأغسطس ذروة موسم الإزهار.

ويقع الحقل بين بورلي وبانستيد، ويمكن استخدام المواصلات العامة للوصول، أو بواسطة السيارة؛ وتتوفر جولات بالجرار، ويوصى بالزيارة خلال أيام وسط الأسبوع، لأن العطلة الأسبوعية تشهد ازدحاماً.

مايفيلد لافندر هو من ابتكار بريندان ماي. في التسعينيات وأوائل عام 2000، وكان بريندان المدير العام لقسم العطور الفاخرة في «ويللا يو كي» عندما كانت ويللا تمتلك ياردلي التي تعد علامة تجارية قديمة لللافندر الإنجليزي.

قلعة ويندسور

أكبر وأقدم قلعة مأهولة باستمرار في العالم، ومشاهدتها تعد رؤية مهيبة للأسوار والأبراج. وتستخدم في المناسبات الرسمية، حيث إنها أحد أماكن الإقامة الرئيسية للملكة الراحلة.

وبدأت قصة القلعة في عام 1071، عندما أمر ويليام، الفاتح، ببناء حصن من الطين والأخشاب على قمة التل. وبعد قرن من الزمان استبدله حفيده هنري الثاني ببرج حجري دائري.

وأضاف إدوارد الثالث قصراً على الطراز القوطي، وأضافت إليزابيث الأولى الشرفة الشمالية القوية، وتمسك جورج الثالث بالأبراج والأسوار لجعلها تبدو أكثر كأنها من القرون الوسطى، بينما أدخل جورج الرابع قصراً حديثاً في المجموعة العتيقة.

وبعد ألف عام من إعادة البناء، تعرض القلعة المكونة من 951 غرفة مجموعة مذهلة من الأساليب المعمارية، بدءاً من الطوب نصف الخشبي المحروق، وحتى الأعمال الحجرية القوطية، وتنقسم مناطق القلعة إلى أجنحة سفلية، ووسطى، وعليا.

وتوجد القاعة الداخلية التي أنشأها جورج الرابع في عشرينيات القرن التاسع عشر، كمنطقة لاستقبال رؤساء الدول والضيوف الرسميين، وأغلقت هذه القاعة لاحقاً من قبل الملكة فيكتوريا في عام 1866.

حدائق كنسينغتون

مجموعة مبهجة من المروج المشذبة والطرق المظللة بالأشجار والأحواض، وتقع غرب هايد بارك مباشرة، وتُعد المساحة الممتدة لحدائق كنسينغتون الخلابة جزءاً من قصر كنسينغتون في لندن، الواقع في أقصى غرب الحدائق.

ومن الممتع التجول في البركة المستديرة الكبيرة الموجودة أمام القصر، كما تستحق المشاهدة أيضاً تلك النوافير الجميلة في الحدائق الإيطالية، والتي يُعتقد أنها هدية من الأمير ألبرت إلى الملكة فيكتوريا؛ وهي الآن مكان مقهى.

ويضم ملعب ديانا، الملعب التذكاري لأميرة ويلز، الواقع في الركن الشمالي الغربي من الحدائق، بعض المعالم الجاذبة للأطفال.

وبجوار الملعب يوجد «إلفين أوك» وهو جذع شجرة عمره 900 عام، منحوت بالجان والأقزام والساحرات والمخلوقات الصغيرة.

ولمحبي الفن فإن حدائق كنسينغتون هي موطن لمعارض سيربنتين المشهورة عالمياً، والتي تستضيف معارض فنية معاصرة وحديثة؛ وعلى الضفة الشمالية لبحيرة «لونغ ووتر» يوجد «ذا آرش» وهو منحوتة حجرية يبلغ ارتفاعها ستة أمتار، من تصميم هنري مور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *