تعرف على إعجاز القرآن الكريم وعدد تسعة عشر



التدبر فى كتاب الله من صفات المتقين وتفيد دار الإفتاء المصرية بأن القرآن الكريم معجز بذاته في اللفظ والمحتوى، وإعجازه لا يمكن لبشر الإحاطة به، وهذا سر عظمة القرآن وخلوده؛ لأنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. ومظاهر الإعجاز كثيرة؛ منها ما نعلم به، ومنها ما هو في علم الله، وهي باقية إلى يوم القيامة.
وبخصوص البحث المذكور، والذي يصور فيه كاتبه أن الإعجاز في القرآن الكريم يتمثل في العدد تسعة عشر، ثم ينسب للعلماء الذين تحدثوا عن الإعجاز اللغوي والعلمي والتنبؤ بأنهم اعتمدوا على آراء شخصية قابلة للتفسير والتأويل والتحيز العاطفي نفيد بالآتي:
أولًا: إن هذا البحث يغلب عليه الفكر البهائي وتقديسه للعدد تسعة عشر.
ثانيًا: إن الباحث ركز على الرقم تسعة عشر، وحاول أن يخضع كل آيات القرآن إليه بدون ضابط محدد، فمرة يضرب عدد كلمات الآية أو حروفها في العدد أربعة، ومرة يضربه في ثلاثة، ومرة في اثنين، ومرة في خمسة، ومرة في ستة… إلخ، وكل ذلك محاولة منه لإيجاد الرقم تسعة عشر، وهذا في جميع البحث من أوله لآخره.
ثالثًا: إن الباحث من أجل أن يثبت نظريته في تقديس العدد تسعة عشر فإنه يشكك في كتابة المصحف وفي الرسم العثماني الذي بلغنا من عهد الصحابة إلى عصرنا الحاضر بطريق التواتر، وذلك في البند 29 من البحث، والذي يقول فيه: إذا عددنا الحرف (ن) في السورة الوحيدة التي تفتتح بهذا الحرف وهي سورة القلم نجد أن هذه السورة تحتوي على 133 حرفًا (ن) وهذا العدد = 19 آخذين في الاعتبار أن الحرف (ن) يكتب في الرسم العثماني للمصحف الأصيل ثلاثة حروف هكذا: نون. وهذا خطأ بيِّن من الباحث؛ لأن القرآن وصلنا بطريق التواتر على هذا الرسم المذكور في المصاحف الآن.
وعلى ذلك: فإن هذا البحث لا يرقى إلى درجة البحث العلمي المفيد، وإنما هو ترجمة لفكر كاتبه وتأثره بمذهب البهائية المنحرف الضال، ولو أن شخصًا آخر استبدل بالعدد تسعة عشر عددًا آخر ثم وفق عليه آيات القرآن بطريقة كاتب هذا البحث والخالية من الضابط -كما سبق ذكره- فسوف يصل إلى نفس النتيجة التي وصل إليها الباحث في العدد تسعة عشر، ولذا فإن ما ذكر في ذلك البحث لا يمثل الحقيقة والصواب، والقرآن الكريم معجز بذاته وليس في حاجة إلى مثل هذا الإعجاز العددي الذي يتوهمه ويتصوره الباحث أو يحاول أن يثبته كشراك لترويج المذهب البهائي، ويجب على المسلم أن يكون فطنًا ولا يشارك في نشر مثل هذه الأبحاث حتى لا يرتكب إثمًا ويضر بنفسه وبغيره من المسلمين من عامة الناس أو غير المتخصصين من العلماء المسلمين.



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *