استمرار فعاليات مجالس الحديث والعقيدة بالمديريات الإقليمية


استمرت فعاليات مجلس العقيدة والأخلاق والثقافة الإسلامية بمساجد الجمهورية، في إطار تكثيف وزارة الأوقاف وتنويعها لبرامجها التوعوية والتثقيفية بما يتسع لجميع رغبات وشرائح المجتمع.

وجاءت الفعاليات على النحو التالي.

ففي مديرية أوقاف سوهاج أقيمت فعاليات مجلس العقيدة بمسجد الكبير، حاضر فيه الدكتور علاء حسن جابر أستاذ العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية بسوهاج.

كما أقيمت فعاليات مجلس العقيدة بمسجد الحق، حاضر فيه الدكتور أحمد فهمي علي أستاذ العقيدة بكلية الدراسات الإسلامية بسوهاج.

وفي مديرية أوقاف الوادي الجديد أقيمت فعاليات مجلس الحديث بمسجد أسمنت الكبير، حاضر فيه الدكتور مجدي عبد المنعم حامد مدرس الحديث وعلومه بكلية أصول الدين والدعوة بأسيوط.

فعاليات ثاني أيام الأسبوع الثقافي بمسجد قاهر التتار بمصر الجديدة

على صعيد متصل عُقدت فعاليات اليوم الثاني من الأسبوع الثقافي بمسجد قاهر التتار بمصر الجديدة بالقاهرة اليوم الاثنين 31/ 7/ 2023م، بعنوان “الحياء” حاضر فيه الأستاذ الدكتور صابر عبد الدايم عميد كلية اللغة العربية بالزقازيق سابقا، والدكتور أحمد علي سليمان عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وقدم له خالد الزنفلي المذيع بإذاعة القرآن الكريم، وكان فيه القارئ الشيخ محمد عبد الكريم قارئًا، والمبتهل الشيخ محمود صوفي مبتهلا، وبحضور الدكتور سعيد حامد مدير الدعوة بمديرية أوقاف القاهرة، والدكتور عبد الله شلبي مسئول المساجد، والشيخ محمود عبد الباقي مدير إدارة أوقاف النزهة بالقاهرة، والشيخ عبد العزيز البنا مفتش بالإدارة، وجمع غفير من رواد المسجد.

وفي كلمته قدم الدكتور صابر عبد الدايم يونس الشكر للدكتور محمد مختار جمعة الذي أعاد للمساجد دورها حتى صارت المساجد منارات لهداية الناس، مشيرًا إلى أن الحياء خُلُق يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق من الحقوق، فهو خلق جميل يدعو إلى التحلي بالفضائل وهو خير كله، قال (صلى الله عليه وسلم): “الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ”.

وبين أن التحلي بالحياء يحفظ المجتمعات والأمم من الانحراف، فالحياء مفتاح كل خير قال النبي (صلى الله عليه وسلم): “الحياء لا يأتي إلا بخير”، ومن الحياء حفظ الجوارح من الوقوع في المحرمات ففي الحديث قال (صلى الله عليه وسلم): “استحيوا من اللَّهِ حقَّ الحياءِ ، قُلنا: يا رسولَ اللَّهِ إنَّا لنَستحيي والحمد لله، قالَ: ليسَ ذاكَ، ولَكِنَّ الاستحياءَ منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ أن تحفَظ الرَّأسَ، وما وَعى، وتحفَظَ البَطنَ، وما حوَى، ولتَذكرِ الموتَ والبِلى، ومَن أرادَ الآخرةَ ترَكَ زينةَ الدُّنيا، فمَن فَعلَ ذلِكَ فقدَ استحيا يعني: منَ اللَّهِ حقَّ الحياءِ”، موضحا أن من الحياء حفظ الجوارح الظاهرة والباطنة؛ كالعينين والأذنين واللسان، فتحفظ بصرك عن النظر إلى الحرام، وتحفظ أذنك عن سماع الحرام، وتحفظ لسانك عن التكلم بالحرام، وتحفظ البطن عن أكل الحرام، وكذلك حفظ القلب وصيانته من الغل والحقد والحسد، وسائر الموبقات، مختتما حديثه بأن الحياء حياء من الله (عز وجل)، وحياء من النفس، وحياء من الناس، فيجب على المجتمع كله أن يتخلق به رجالا ونساء حتى ترتقي المجتمعات.

الأخلاق في الإسلام تعد صمام الأمان لحفظ الأمم والمجتمعات

وفي كلمته أكد الدكتور أحمد علي سليمان أن الأخلاق في الإسلام تعد صمام الأمان لحفظ الأمم والمجتمعات، مؤكدًا أن  خُلق الحياء من أفضل الأخلاق وأجلها وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا، بل هو خاصة الإنسانية قال(صلى الله عليه وسلم): “الإِيمانُ بضْعٌ وسَبْعُونَ، أوْ بضْعٌ وسِتُّونَ، شُعْبَةً، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ، والْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ”، موضحا أن الإنسان إذا تخلَّق بخلق الحياء؛ دل ذلك على حسن أدبه، ونقاء سريرته، وكمال إيمانه، كما بين أن الحياء حياء فطريٌّ: وهو الذي يُولَد مع الإنسان متزوِّدًا به، ومِن أمثلته: حياء الطِّفل عندما تنكشف عورته أمام النَّاس، وهذا النوع من الحياء منحة أعطاها الله لعباده، وحياء مكتسب: وهو الذي يكتسبه المسلم مِن دينه، فيمنعه مِن فعل ما يُذَم شرعًا، مخافة أن يراه الله حيث نهاه، أو يفقده حيث أمره.

وأشار إلى أن أعظم الحياء شأنا وأعلاه مكانة، وأولاه بالعناية الحياء من الله (عز وجل) الحياء من خالق الخليقة ومُوجِدِ البرية، ومن الحياءِ الحياءُ من الملائكة: وذلك عندما يستشعر المؤمن بأن الملائكة معه يرافقونه في كل أوقاته، ولا يفارقونه إلا عندما يأتي الغائط، وعندما يأتي أهله قال (سبحانه):” وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَامًا كَاتِبِينَ”، والحياء مِن الناس: وهو دليل على مروءة الإنسان؛ فالمؤمن يستحي أن يؤذي الآخرين سواءً بلسانه أو بيده، فلا يقول القبيح ولا يتلفظ بالسوء، ولا يطعن أو يغتاب أو ينم، وكذلك يستحي من أن تنكشف عوراته فيطلع عليها الناس، كما بين أن  القرآن الكريم بين لنا من خلال قصصه موقف الرجل الصالح وابنته مع نبي الله موسى (عليه السلام) حيث وصف القرآن الكريم مشيتها وحديثها بقوله (سبحانه): “فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا”، مختتما حديثه بأن الحياء أصل الخير والعقل، وتركه أصل الشر والجهل، والحياء يدل على كمال عقل صاحبه، فمتى وجد في الإنسان الحياء وجد فيه الخير كله.
 



مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *